|

«التمريض هو الحياة والأمل الذي نمنحه للمريض، وهو مجال العطاء»—هكذا لخّصت الطالبة روان محمود الخلايلة (السنة الرابعة) رؤيتها لمهنة التمريض في استطلاعٍ لآراء طلبة بكالوريوس التمريض حول المهنة والحياة الجامعية. وقد تنوّعت انطباعات الطلبة عمّا تعنيه لهم سنوات الدراسة بين قاعات العلم وميادين الرعاية.
تقول الطالبة هالة خليل (السنة الرابعة): «أنا أعشق التمريض، ودرسته عن رغبةٍ وقناعةٍ كبيرتين، وأفتخر جدًّا حين أقول إنني ممرضة؛ لأن للمهنة دورًا كبيرًا وفعّالًا في رعاية المرضى وتحسّن صحتهم». وقد أكّد الطلبة أحمد جمال العجوري (السنة الرابعة) ونزيه محمد الكين (السنة الثالثة) ومحمد عاكف الدلاهمة (السنة الرابعة) على البعد الإنساني في التمريض، معتبرين أنه تخصّصٌ إنساني يتيح للطلبة التعبير عن أجمل ما في ذواتهم عبر مدّ العون للمحتاجين وتخفيف آلامهم؛ ويرى أحمد العجوري أن «التمريض في ناحيته الإنسانية تخصّصٌ أفضل من رائع».
من جهةٍ أخرى، تجد الطالبة فاطمة أبو جابر (السنة الرابعة) نداءً روحانيًّا في مهنة التمريض وطلب العلم؛ إذ تعبّر عن تقديرها العالي للمحتوى العلمي الذي تتلقّاه في كلية التمريض، وتتطلّع إلى مواصلة مسيرتها في الدراسات العليا بإذن الله. ويرى بعض الطلبة—ومنهم محمد الدلاهمة (السنة الرابعة)—أن دراسة التمريض أكسبتهم مهارات اجتماعية وقيادية متعدّدة، مثل مهارات الاتصال والقدرة على التواصل الفعّال في بيئات الرعاية المختلفة. كما يؤكّد عددٌ منهم أن التمريض أسهم في ارتقائهم الشخصي والفكري والاجتماعي؛ فمثلًا ترى الطالبتان رانيا الرواشدة وبيان وادي (كلتاهما في السنة الرابعة) أن دراسة التمريض تعزّز الثقة بالنفس وتقدير الذات والشعور بالدور الفاعل في خدمة المجتمع.
وتضيف هالة خليل: «أجد سعادةً لا تُوصَف في تقديم يد المساعدة للناس تفوق أيّ تعبٍ جسدي أو نفسي؛ فبعد رعايتي للمريض، أفرح كثيرًا حين أراه مبتسمًا ويدعو لي—شيءٌ يبدّد التعب ويشجّعني على إكمال مسيرتي العلمية».
ونختم بصوت الطالب مصطفى محمد سالم الذي يرى أنه «إن كانت من أعمال البطولة أن تُساعِد شخصًا واحدًا، فإن الرعاية التمريضية تفوق أعمال البطولة؛ لأن الممرضين والممرضات لا يُساعِدون شخصًا واحدًا فحسب، بل مئات الأشخاص».